إذاعة القرآن الكريم دليل الموقع تنزيل مواد مجانا
لوحة المفاتيح العربية في الموقع في القرآن بحث بحث متقدم
ما أخذ على الإمام ابن الجوزي
نواسخ القرآن > ترجمة الإمام ابن الجوزي رحمه الله > ما أخذ على الإمام ابن الجوزي

ما أخذ على الإمام ابن الجوزي

ما أخذ عليه:

رغم وصوله إلى قمة العلم والمعرفة فقد أخذ العلماء عليه مآخذ هامة:

أولا- كان يميل إلى التأويل في بعض كلامه: يقول ابن رجب في الذيل: (اشتد إنكار العلماء عليه في ذلك، وكان مضطربا في قضية التأويل رغم سعة اطلاعه على الأحاديث في هذا الباب فلم يكن خبيرا بحل شبه المتكلمين، ويقول: كان أبو الفرج تابعا لشيخه أبي الوفاء ابن عقيل في ذلك، وكان ابن عقيل بارعا في علم الكلام ولكنه قليل الخبرة في الأحاديث والآثار لذا نراه مضطربا في هذا الباب) اضغط هنا .

نعم، قد نجد ما يثبت ميوله إلى التأويل من ثنايا كتبه حيث ألف كتابا مستقلا يناقش هذا الموضوع باسم "دفع شبه التشبيه" وهو مطبوع أورد فيه بعض الآيات القرآنية، وستين حديثا ورد فيها الكلام عن ذات الله وصفاته سبحانه وتعالى، كالوجه، واليد، والنفس، والساق، والاستواء، فيؤولها بما يحتمل التأويل بخلاف ما ذهب إليه السلف من إمرارها كما وردت بدون تأويل ولا تشبيه، ولا تعطيل .

ونجد أيضا في صيد الخاطر، ينقد نهج السلف، فيقول: (... ولكن أقواما قصرت علومهم فرأت أن حمل الكلام على غير ظاهره نوع تعليل، ولو فهموا سعة اللغة لم يظنوا هذا) وقد قام بالرد على ما كتبه ابن الجوزي مائلا إلى التأويل عالم معاصر له، وهو الشيخ إسحاق بن أحمد بن غانم العلثي اضغط هنا حيث كتب رسالة يرد فيها على ابن الجوزي ردا عنيفا طالبا فيها العودة إلى الحق وإلى العقيدة السلفية وإلى ما كان عليه إمامه أحمد بن حنبل، رحمه الله، حيث يقول فيها: (وإذا تأولت الصفات على اللغة وسوغته لنفسك وأبيت النصيحة، فليس هو مذهب الإمام الكبير أحمد بن حنبل قدس الله روحه، فلا يمكنك الانتساب بهذا، فاختر لنفسك مذهبا، حتى قال: فلقد استراح من خاف مقام ربه وأحجم عن الخوض فيما لا يعلم، لئلا يندم. فانتبه قبل الممات، وحسن القول والعمل، فقد قرب الأجل لله الأمر من قبل ومن بعد ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم) .

ثانيا- (كثرة أغلاطه في تصانيفه، وعذره في هذا واضح وهو أنه كان مكثرا من التصانيف، فيصنف الكتاب ولا يعتبره، بل يشتغل بغيره وربما كتب في الوقت الواحد تصانيف عديدة ولولا ذلك لم تجتمع له هذه المصنفات الكثيرة) .

سيجد القارئ مثالا لذلك من ثنايا هذا الكتاب، حيث يذكر المؤلف في المقدمة أنه سيناقش وقائع النسخ ببيان صحة الصحيح وفساد الفاسد، ثم يأتي إلى قضايا النسخ فيوردها ببيان الخطأ أو الصواب تارة -وهو كثير- وتركه أخرى. وأمثال ذلك كثيرة، سأبينه في الخاتمة إن شاء الله.

ثالثا- (ما يوجد في كلامه من الثناء على نفسه والترفع والتعاظم، وكثرة الدعاوى، ولا ريب أنه كان عنده من ذلك طرف، والله يسامحه) كقوله: في صيد الخاطر (... ونظرت إلى علو همتي فرأيتها عجبا) ويقول في موضع آخر: (خلقت لي همة عالية تطلب الغايات) وأمثال ذلك كثير. ولعل ما قدم للأمة من القدوة الصالحة والخدمة الخالصة التي لا مثيل لها، تغطي مساوئه، وترفع درجاته، لأن الحسنات يذهبن السيئات، والله واسع المغفرة والكرم وهو عليم بذات الصدور.


 سابق   صفحة 17 \ 158    تالي 


الأسئلة المتكررة  ..  أخبر صديقا  ..  اتصل بنا  ..  سجل الزوار  ..  سياسة الخصوصية

   
      القــرآن الكــريم
      عـلــوم القــرآن
      تفاســير القــرآن
      الــترجمـــــات
      فتاوى تتعـلق بالقـرآن
      تاريخ المصحف الشريف
      فهرست مصنفات التفسير
      آيـــة وحــديـث
      نماذج من الخط العربي
      تحميل خطوط المصحف
      مـواقـع المـجـمع
      مـــن نــحــن؟
      بـوابـة سـعـودي



أعلى الصفحة
جميع الحقوق محفوظة لمجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف