إذاعة القرآن الكريم دليل الموقع تنزيل مواد مجانا
لوحة المفاتيح العربية في الموقع في القرآن بحث بحث متقدم
نسبة الكتاب إلى ابن الجوزي
نواسخ القرآن > ترجمة الإمام ابن الجوزي رحمه الله > نسبة الكتاب إلى ابن الجوزي

نسبة الكتاب إلى ابن الجوزي

نسبة الكتاب إلى ابن الجوزي:

لقد ورد ذكر هذا الكتاب، في معظم كتب التراجم بأسماء مختلفة. فيذكر سبط ابن الجوزي، أبو المظفر الواعظ شمس الدين فرغلي في كتابه مرآة الزمان ضمن ثبت مصنفات جده ابن الجوزي، كتابا، باسم "ناسخ القرآن ومنسوخه"، وكتابا آخر باسم "مختصر ناسخ القرآن ومنسوخه" . وأما الذهبي، فيذكره في تاريخ الإسلام، بعنوان "الناسخ والمنسوخ"، وبه قال الزركلي أيضا في الأعلام .

وأما ابن رجب فيورد في الذيل عن ابن القطيعي تلميذ ابن الجوزي، في تاريخه، قال: (ناولني ابن الجوزي كتابا بخطه)... فذكر له (199) كتابا، من ضمنها "عمدة الراسخ في معرفة المنسوخ والناسخ" و "كتاب المصفى بأكف أهل الرسوخ من علم الناسخ والمنسوخ" .

ومن ناحية أخرى، فقد وجدت في غلاف النسخة المدنية، اسم نواسخ القرآن، بينما وجدت في غلاف النسخة الهندية، اسم "الناسخ والمنسوخ" ويذكره بروكلمان وعبد الحميد العلوجي، بهذين الاسمين، وأشار إلى حيث وجدتهما .

فالكتاب إذن من حيث نسبته إلى المؤلف لا شبهة في ذلك، إنما الشبهة هل للمؤلف ثلاثة كتب، ومختصران في الموضوع، أم هي أسماء استعملها النساخ لكتاب واحد ومختصره؟

والذي يظهر لي بعدما اطلعت على النسختين المدنية والهندية، وبعدما قارنت بينهما، أنهما كتاب واحد، كما تبين لي أيضا أن مختصر عمدة الراسخ الذي صورته من خزانة التيمورية، وكتاب "المصفى بأكف أهل الرسوخ من علم الناسخ والمنسوخ" الموجود في مكتبة الأوقاف ببغداد، أيضا كتاب واحد.

علاوة على ذلك، غلب على ظني، بعدما قارنت هذا المختصر مع نواسخ القرآن أن "عمدة الراسخ" هو اسم آخر لكتابنا هذا بدليل أنهما يتفقان مع نواسخ القرآن في التعبير والأسلوب والترتيب والمناقشة، وقد صرح المؤلف نفسه في مقدمته أنه مختصر لعمدة الراسخ، كما سبق ويؤكد هذا أيضا ثبت مؤلفات المؤلف الذي كتبه بخطه السابق ذكره، حيث لم نجد فيه إلا عمدة الراسخ، ومختصره، والمصفى بأكف أهل الرسوخ من علم الناسخ والمنسوخ، فالخلاصة كأنهم اختلفوا في عنوان الكتاب على أربعة أسماء:

1- عمدة الراسخ في معرفة المنسوخ والناسخ.

2- نواسخ القرآن.

3- ناسخ القرآن ومنسوخه.

4- الناسخ والمنسوخ.

كما اختلفوا في عنوان مختصره على ثلاثة أسماء:

1- المصفى بأكف أهل الرسوخ في علم الناسخ والمنسوخ.

2- مختصر عمدة الراسخ.

3- مختصر ناسخ القرآن ومنسوخه.

أما القطعة الصغيرة الموجودة في مكتبة أنبروزيانا، السالف ذكرها باسم الرسوخ في "علم الناسخ والمنسوخ"، فقد جعله العلوجي في علوم القرآن، ولم يتبين لي بعدما إذا كانت هي نفس كتاب "المصفى بأكف أهل الرسوخ من علم الناسخ والمنسوخ"، أم هي في "علم الحديث" والله أعلم. ومما يؤكد ما قلته أيضا، أن المؤلف يعد الكتب التي ألفها في علم التفسير في مقدمة هذا الكتاب، فلو كان له كتاب في النسخ غير هذا لأشار إليه، كما أن المؤلف يحيل بعض القضايا إلى تفسيره زاد المسير لمن يريد التفصيل الأمر الذي يؤكد أيضا نسبة هذا الكتاب إليه، حيث ثبت نسبة زاد المسير إليه بأسانيد وطرق متعددة وسوف ترى مناقشات عديدة يذكرها المؤلف بنصها في هذا الكتاب من زاد المسير.

زيادة على هذه الشواهد الظاهرة لقد وجدت العلامة الشوكاني يروي هذا الكتاب بسند متصل إلى ابن الجوزي، في كتابه "إتحاف الأكابر"، فيقول الشيخ المفسر الشهير محمد بن علي بن محمد الشوكاني: روى لنا كتاب "الناسخ والمنسوخ" السيد سليمان بن يحيى الأهدل عن السيد أحمد بن محمد الأهدل عن السيد يحيى بن عمر الأهدل عن السيد العلامة أبي بكر بن علي البطاح الأهدل عن الحافظ الديبج عن زين الدين الشرجي عن نفيس الدين العلوي عن أبيه عن أحمد بن أبي الخير الشماخي عن شيخه الشراجي عن محمد بن إسماعيل بن أبي الصيف اليمني عن عبد الرحمن بن علي بن محمد المعروف بابن الجوزي، رحمه الله .

فالكتاب إذن معروف لدى العلماء قديما وحديثا، ولكنه لم يكن متداولا بينهم إلا في الآونة الأخيرة حيث نقل عنه محققو كتاب "زاد المسير"، والدكتور مصطفى زيد في "النسخ في القرآن الكريم"، والدكتور شعبان محمد في "نظرية النسخ في الشرائع السماوية"، وغيرهم من المعاصرين.


 سابق   صفحة 23 \ 158    تالي 


الأسئلة المتكررة  ..  أخبر صديقا  ..  اتصل بنا  ..  سجل الزوار  ..  سياسة الخصوصية

   
      القــرآن الكــريم
      عـلــوم القــرآن
      تفاســير القــرآن
      الــترجمـــــات
      فتاوى تتعـلق بالقـرآن
      تاريخ المصحف الشريف
      فهرست مصنفات التفسير
      آيـــة وحــديـث
      نماذج من الخط العربي
      تحميل خطوط المصحف
      مـواقـع المـجـمع
      مـــن نــحــن؟
      بـوابـة سـعـودي



أعلى الصفحة
جميع الحقوق محفوظة لمجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف