إذاعة القرآن الكريم دليل الموقع تنزيل مواد مجانا
لوحة المفاتيح العربية في الموقع في القرآن بحث بحث متقدم
الآيات اللواتي ادعي عليهن النسخ في سورة البقرة
الآيات اللواتي ادعي عليهن النسخ في سورة البقرة


ذكر الآية السادسة عشرة:

قوله تعالى: وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ اختلف المفسرون في هذه الآية هل هي منوسخة أو محكمة على قولين:

أحدهما: أنها منسوخة ثم اختلف أرباب هذا القول في المنسوخ منها على قولين:

أحدهما: أنه أولها، وهو قوله: وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ قالوا: وهذا يقتضي أن القتال إنما يباح في حق من قاتل من الكفار فأما من لم يقاتل فإنه لا يقاتل ولا يقتل .

ثم اختلف هؤلاء في ناسخ ذلك على أربعة أقوال:

أحدهما: أنه قوله تعالى: وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً اضغط هنا .

والثاني: أنه قوله تعالى: وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ .

والثالث: قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ [ بِاللَّهِ ] وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ

والرابع: فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ .

قلت: وهذا القول الذي قالوا إنما أخذوه من دليل الخطاب "إنما هو" حجة ما لم يعارضه دليل أقوى منه وقد عارضه ما هو أقوى منه كآية السيف وغيرها مما يقتضي إطلاق قتل الكفار، قاتلوا أو لم يقاتلوا. فأما الآية الأولى التي زعموا أنها ناسخة فإنها تشبه المنسوخة وتوافقها في حكمها، لأنها إنما تضمنت قتال من قاتل.

وأما الآية الثانية فإنها إنما تضمنت قتال الذين أمروا بقتالهم؛ لأن قوله وَاقْتُلُوهُمْ عطف على المأمور بقتالهم.

وأما الآية الثالثة: فإنها تتضمن قتال أهل الكتاب والآية التي ادعى نسخها مطلقة في كل من يقاتل. وأما الرابعة تصلح ناسخة لو وجدت ما تنسخه وليس هاهنا إلا دليل الخطاب، وليس بحجة هاهنا على ما بينا.

القول الثاني: أن المنسوخ منها قوله وَلا تَعْتَدُوا للمفسرين في معنى هذا الاعتداء خمسة أقوال:

أحدها: لا تعتدوا بقتل النساء والولدان، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس، وابن أبي نجيح عن مجاهد اضغط هنا .

الثاني: بقتال من لم يقاتلكم، قاله أبو العالية، وسعيد بن جبير، وابن زيد وهؤلاء إن عنوا من لم يقاتل، لأنه لم يعد نفسه للقتال كالنساء والولدان، والرهبان فالآية محكمة؛ لأن هذا الحكم ثابت اضغط هنا . وإن عنوا من لم يقاتل من الرجال المستعدين للقتال توجه النسخ.

والثالث: أن الاعتداء إتيان ما نهى الله عنه، قاله الحسن .

والرابع: أنه ابتداء المشركين بالقتال في الشهر الحرام في الحرم قاله مقاتل اضغط هنا .

والخامس: لا تعتدوا بقتال من وادعكم وعاقدكم. قاله ابن قتيبة اضغط هنا والظاهر إحكام الآية كلها =ويبعد ادعاء النسخ فيها= اضغط هنا .


 سابق   صفحة 48 \ 158    تالي 


الأسئلة المتكررة  ..  أخبر صديقا  ..  اتصل بنا  ..  سجل الزوار  ..  سياسة الخصوصية

   
      القــرآن الكــريم
      عـلــوم القــرآن
      تفاســير القــرآن
      الــترجمـــــات
      فتاوى تتعـلق بالقـرآن
      تاريخ المصحف الشريف
      فهرست مصنفات التفسير
      آيـــة وحــديـث
      نماذج من الخط العربي
      تحميل خطوط المصحف
      مـواقـع المـجـمع
      مـــن نــحــن؟
      بـوابـة سـعـودي



أعلى الصفحة
جميع الحقوق محفوظة لمجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف