إذاعة القرآن الكريم دليل الموقع تنزيل مواد مجانا
لوحة المفاتيح العربية في الموقع في القرآن بحث بحث متقدم
الآيات اللواتي ادعي عليهن النسخ في سورة البقرة
الآيات اللواتي ادعي عليهن النسخ في سورة البقرة

ذكر الآية السابعة عشرة:

قوله تعالى: وَلا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ اختلف العلماء هل هذه الآية منسوخة أو محكمة على قولين:

أحدهما: أنها منسوخة واختلفوا في ناسخها على ثلاثة أقوال:

أحدها: أنه قوله تعالى فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ فأمر بقتلهم في الحل والحرم قاله قتادة.

أخبرنا إسماعيل بن أحمد، قال: أبنا أبو الفضل البقال، قال: أبنا ابن بشران قال: أبنا إسحاق الكاذي، قال: بنا عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، قال: بنا عبد الوهاب عن همام عن قتادة وَلا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فأمر أن لا يبدأوا بقتال، ثم قال: قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ ثم نسخت الآيتان في براءة فقال: فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ اضغط هنا .

قال أحمد: وحدثنا حسين عن شيبان عن قتادة وَلا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ قال: كانوا لا يقاتلون به حتى يقاتلوهم ثم نسخ ذلك فقال: فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ فأمر الله بقتالهم في الحل والحرم وعلى كل حال .

والثاني: قوله تعالى: وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ قاله الربيع بن أنس اضغط هنا وابن زيد اضغط هنا .

والثالث: قوله تعالى وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ قاله مقاتل اضغط هنا .

والقول الثاني: أنها محكمة وأنه لا يجوز أن يقاتل أحد في المسجد الحرام حتى يقاتل وهذا قول مجاهد والمحققين ويدل عليه ما روى في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه اضغط هنا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: في مكة (أنها لا تحل لأحد من بعدي، وإنما أحلت لي ساعة من نهار) اضغط هنا وفي الصحيحين من حديث ابن عباس =رضي الله عنه= عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إن هذا البلد حرمه الله يوم خلق السماوات والأرض أنه لم يحل القتال فيه لأحد قبلي ولا يحل إلا ساعة من نهار) اضغط هنا .

وقد ادعى بعض من لا علم له أن هذه الآية نسخت بحديث أنس =رضي الله عنه= (أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة وعلى رأسه المغفر فأمر بقتل ابن خطل وهو متعلق بأستار الكعبة) وهذا باطل من وجهين:

أحدهما: أن القرآن لا ينسخ إلا القرآن، ولو أجزنا نسخه بالسنة لاحتجنا إلى أن نعتبر في نقل ذلك الناسخ ما اعتبرنا في نقل المنسوخ وطريق الرواية لا يثبت ثبوت القرآن.

والثاني: أن النبي صلى الله عليه وسلم قد بين أنه إنما خص بالإباحة في ساعة من نهار، والتخصيص ليس بنسخ، لأن النسخ ما رفع الحكم على الدوام كما كان ثبوت حكم المنسوخ على الدوام، فالحديث دال على التخصيص لا على النسخ، ثم إنما كان النسخ مع تضاد اجتماع الناسخ والمنسوخ، وقد أمكن الجمع بين ما ادعوه ناسخا ومنسوخا وصح العمل بهما فيكون قوله: فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وقوله: وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ في غير الحرم بدليل قوله: وَلا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ وكذلك قوله: وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ أي: في غير الحرم بدليل قوله عقيب ذلك وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ ولو جاز قتلهم في الحرم لم يحتج إلى ذكر الإخراج، فقد بان مما أوضحنا إحكام الآية وانتفى النسخ عنها اضغط هنا .


 سابق   صفحة 49 \ 158    تالي 


الأسئلة المتكررة  ..  أخبر صديقا  ..  اتصل بنا  ..  سجل الزوار  ..  سياسة الخصوصية

   
      القــرآن الكــريم
      عـلــوم القــرآن
      تفاســير القــرآن
      الــترجمـــــات
      فتاوى تتعـلق بالقـرآن
      تاريخ المصحف الشريف
      فهرست مصنفات التفسير
      آيـــة وحــديـث
      نماذج من الخط العربي
      تحميل خطوط المصحف
      مـواقـع المـجـمع
      مـــن نــحــن؟
      بـوابـة سـعـودي



أعلى الصفحة
جميع الحقوق محفوظة لمجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف