إذاعة القرآن الكريم دليل الموقع تنزيل مواد مجانا
لوحة المفاتيح العربية في الموقع في القرآن بحث بحث متقدم
الآيات اللواتي ادعي عليهن النسخ في سورة النساء
الآيات اللواتي ادعي عليهن النسخ في سورة النساء

ذكر الآية الرابعة:

قوله تعالى: وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا في المخاطبين بهذه الآية ثلاثة أقوال:

أحدهما: أنه خطاب للحاضرين عند الموصي. ثم في معنى الكلام على هذا القول قولان:

أحدهما: أن المعنى وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا وليخش الذين يحضرون موصيا يوصي في ماله أن يأمروه بتفريق ماله فيمن لا يرثه فيفرقه ويترك ورثته ولكن ليأمروه أن يبقي ماله لأولاده كما لو كانوا هم الذين يوصون لسرهم أن يحثهم من حضرهم على حفظ الأموال للأولاد، وهذ المعنى مروي عن ابن عباس، والحسن ومجاهد، وسعيد بن جبير، وقتادة والضحاك، والسدي ومقاتل اضغط هنا .

والثاني: على الضد، وهو أنه نهى لحاضري الموصي عند الموت أن يمنعوه عن الوصية لأقاربه، وأن يأمروه الاقتصار على ولده وهذا قول مقسم اضغط هنا وسليمان التميمي اضغط هنا .

القول الثاني: أنه خطاب لأولياء اليتامى، راجع إلى قوله تعالى: وَلا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا فقال تعالى: -يعني أولياء اليتامى- وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ فيمن ولوه من اليتامى وليحسنوا إليهم في أنفسهم وأموالهم كما يحبون أن يحسن ولاة أولادهم لو ماتوا [ هم ] إليهم، وهذا مروي عن ابن عباس =رضي الله عنهما= أيضا اضغط هنا .

والقول الثالث: أنه خطاب للأوصياء بإجراء الوصية على ما رسم الموصي وأن يكون الوجوه التي فيها مرعية بالمحافظة كرعي الذرية الضعاف من غير تبديل [ ثم نسخ ذلك بقوله ] تعالى: فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ [ فأمر بهذه ] الآية إذا وجد الوصي من الموصي في الوصية جنفا أو ميلا "عن الحق فعليه" الإصلاح في ذلك، واستعمال قضية الشرع ورفع الحال الواقع في الوصية، ذكره شيخنا علي بن عبيد الله وغيره وعلى هذا القول تكون الآية منسوخة، وعلى الأقوال قبلها هي محكمة . والنسخ منها بعيد؛ لأنه إذا أوصى بجور لم يجز أن يجري على ما أوصى اضغط هنا .


ذكر الآية الخامسة:

قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا قد توهم قوم لم يرزقوا فهم التفسير "وفقهه" أن هذه الآية منسوخة بقوله تعالى: وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وأثبتوا ذلك في كتب الناسخ والمنسوخ، ورووه عن ابن عباس =رضي الله عنهما= وإنما المنقول عن ابن عباس ما أخبرنا به المبارك بن علي، قال: أبنا أحمد بن الحسين بن قريش، قال أبنا أبو إسحاق البرمكي، قال: أبنا محمد بن إسماعيل بن العباس، قال: بنا أبو بكر بن أبي داود، قال: بنا "عمرو بن علي بن بحر" اضغط هنا قال: بنا عمران بن عيينة، قال: بنا عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس =رضي الله عنهما= إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا قال: كان يكون في حجر الرجل اليتيم فيعزل طعامه وشرابه، فاشتد ذلك على المسلمين، فأنـزل الله تعالى وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فأحل لهم طعامهم اضغط هنا وقال سعيد بن جبير: لما نـزلت إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا عزلوا أموالهم من أموال اليتامى، وتحرجوا من مخاطبتهم فنـزل قوله [ تعالى: وَإِنْ تُخَا] لِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ . وهذا ليس على سبيل النسخ؛ لأنه لا خلاف أن أكل أموال اليتامى ظلما حرام. وقال أبو جعفر النحاس: هذه الآية لا يجوز فيها ناسخ ولا منسوخ، لأنها خبر ووعيد، ونهي عن الظلم والتعدي، ومحال نسخ هذا، فإن صح ما ذكروا عن ابن عباس فتأويله من اللغة: أن هذه الآية على نسخة تلك الآية اضغط هنا وزعم بعضهم أن ناسخ هذه الآية قوله تعالى: وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ وهذا قبيح؛ لأن الأكل بالمعروف ليس بظلم فلا تنافي بين الآيتين اضغط هنا .


 سابق   صفحة 75 \ 158    تالي 


الأسئلة المتكررة  ..  أخبر صديقا  ..  اتصل بنا  ..  سجل الزوار  ..  سياسة الخصوصية

   
      القــرآن الكــريم
      عـلــوم القــرآن
      تفاســير القــرآن
      الــترجمـــــات
      فتاوى تتعـلق بالقـرآن
      تاريخ المصحف الشريف
      فهرست مصنفات التفسير
      آيـــة وحــديـث
      نماذج من الخط العربي
      تحميل خطوط المصحف
      مـواقـع المـجـمع
      مـــن نــحــن؟
      بـوابـة سـعـودي



أعلى الصفحة
جميع الحقوق محفوظة لمجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف