إذاعة القرآن الكريم دليل الموقع تنزيل مواد مجانا
لوحة المفاتيح العربية في الموقع في القرآن بحث بحث متقدم
الآيات اللواتي ادعي عليهن النسخ في سورة التوبة
نواسخ القرآن > مناقشة 247 قضية من بين 62 سورة قرآنية > الآيات اللواتي ادعي عليهن النسخ في سورة التوبة

الآيات اللواتي ادعي عليهن النسخ في سورة التوبة

(8)
"باب ذكر الآيات اللواتي ادعي عليهن النسخ في سورة التوبة"


ذكر الآية الأولى:

قوله تعالى: فَسِيحُوا فِي الأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ زعم بعض ناقلي التفسير ممن لا يدري ما ينقل: أن التأجيل منسوخ بآية السيف وقال بعضهم منسوخ بقوله: فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ وهذا سوء فهم، وخلاف لما عليه المفسرون، فإن المفسرين اختلفوا فيمن جعلت له هذه الأشهر على أربعة أقوال:

أحدها: أنها أمان لأصحاب العهد، فمن كان عهده أكثر منها حط إليها، ومن كان عهده أقل منها رفع إليها، ومن لم يكن له عهد فأجله انسلاخ المحرم خمسون ليلة. وهذا قول ابن عباس، وقتادة والضحاك اضغط هنا وإنما كان هذا الأجل خمسين ليلة؛ لأن هذه الآيات نودي بها يوم عرفة، وقيل يوم النحر.

والثاني: أنها للمشركين كافة من له عهد ومن ليس له عهد، قاله مجاهد والقرظي والزهري .

والثالث: أنها أجل من كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، قد أمنه أقل من أربعة أشهر، وكان أمانه غير محدود، فأما من لا أمان له فهو حرب، قاله ابن إسحاق اضغط هنا .

والرابع: أنها أمان لمن لم يكن له أمان ولا عهود، فأما أرباب العهد فهم على عهودهم قاله ابن السائب اضغط هنا . ويؤكده أن عليا عليه السلام نادى يومئذ ( ومن كان بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد، فعهده إلى مدته ) اضغط هنا وقوله: فَإِذَا انْسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ قال الحسن: يعني الأشهر التي قيل لهم فيها فَسِيحُوا فِي الأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ اضغط هنا وعلى هذا البيان فلا نسخ أصلا. وقد قال بعض المفسرين: المراد بالأشهر الحرم: رجب، وذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم وهذا كلام غير محقق؛ لأن المشركين إنما قيل لهم فَسِيحُوا فِي الأَرْضِ في ذي الحجة، فمن ليس له عهد يجوز قتله بعد المحرم، ومن له عهد فمدته آخر عهده فليس لذكر رجب هاهنا معنى اضغط هنا .


ذكر الآية الثانية:

قوله تعالى: فَإِذَا انْسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ قد ذكروا في هذه الآية ثلاثة أقوال:

أحدها: أن حكم الأسارى كان وجوب قتلهم ثم نسخ بقوله: فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً قاله الحسن، وعطاء والضحاك "في آخرين" اضغط هنا وهذا يرده قوله: وَخُذُوهُمْ والمعنى ائسروهم.

والثاني: بالعكس فإنه كان الحكم في الأساري، أنه لا يجوز قتلهم صبرا، وإنما يجوز المن أو الفداء، بقوله: فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً ثم نسخ ذلك بقوله فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ قاله مجاهد وقتادة اضغط هنا .

والثالث: أن الآيتين محكمتان، لأن قوله فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ أمر بالقتل وقوله: وَخُذُوهُمْ أي: أئسروهم، فإذا حصل الأسير في "يد الإمام" فهو مخير [ إن شاء من عليه وإن شاء فاداه، وإن ] شاء قتله صبرا، أي ذلك "رأي فيه المصلحة" [ للمسلمين فعلى، هذا قول جابر ] بن زيد، وعليه عامة الفقهاء وقد ذكر بعض من لا [ فهم له من ناقلي التفسير ] أن هذه الآية وهي آية السيف نسخت من القرآن مائة [ وأربعا وعشرين آية ] ثم صار آخرها ناسخا لأولها، وهو قوله: فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ اضغط هنا وهذا [ سوء فهم ] لأن المعنى: اقتلوهم وأسروهم [ إلا ] أن يتوبوا من شركهم، ويقروا [ بالصلاة ] والزكاة فخلوا سبيلهم ولا تقتلوهم .


ذكر الآية الثالثة:

قوله تعالى: إِلا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ في المشار إليهم بهذه المعاهدة ثلاثة أقوال:

أحدها: أنهم بنو ضمرة .

والثاني: قريش. روى القولان عن ابن عباس =رضي الله عنهما= اضغط هنا وقال قتادة: هم مشركوا قريش الذين عاهدهم نبي الله زمن الحديبية فنكثوا وظاهروا المشركين .

والثالث: أنهم خزاعة دخلوا في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم لما عاهد المشركين يوم الحديبية. وهذا قول مجاهد وقوله: فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ أي: ما أقاموا على الوفاء بعهدهم فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ قال بعض االمفسرين: ثم نسخ هذا بآية السيف اضغط هنا .


 سابق   صفحة 97 \ 158    تالي 


الأسئلة المتكررة  ..  أخبر صديقا  ..  اتصل بنا  ..  سجل الزوار  ..  سياسة الخصوصية

   
      القــرآن الكــريم
      عـلــوم القــرآن
      تفاســير القــرآن
      الــترجمـــــات
      فتاوى تتعـلق بالقـرآن
      تاريخ المصحف الشريف
      فهرست مصنفات التفسير
      آيـــة وحــديـث
      نماذج من الخط العربي
      تحميل خطوط المصحف
      مـواقـع المـجـمع
      مـــن نــحــن؟
      بـوابـة سـعـودي



أعلى الصفحة
جميع الحقوق محفوظة لمجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف