آية وحديث
   
إذاعة القرآن الكريم دليل الموقع تنزيل مواد مجانا
لوحة المفاتيح العربية في الموقع في القرآن بحث بحث متقدم

في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر



 سابق تالي 

شرح الآية ودلالاتها:

ذكر الله في هذه الآية علامة من ينصره، وبها يعرف أن من ادعى أنه ينصر الله وينصر دينه، ثم لم يتصف بهذا الوصف فهو كاذب، فقال:

الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أي: ملّكناهم إياها، وجعلناهم المتسلطين عليها، من غير منازع ينازعهم ولا معارض.

- أَقَامُوا الصَّلاةَ في أوقاتها وحدودها وأركانها وشروطها في الجمعة والجماعات.

- وَآتَوُا الزَّكَاةَ التي عليهم خصوصا، وعلى رعيتهم عموما: آتوها أهلها الذين هم أهلها.

- وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وهذا يشمل كل معروف عرف حسنه شرعا وعقلا من حقوق الله وحقوق الآدميين.

- وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ أي كل منكر شرعا وعقلا، معروف قبحه.

والأمر بالشيء والنهي عنه يدخل فيه مالا يتم إلا به.

فإذا كان المعروف والمنكر يتوقف على تعلم وتعليم، أجبروا الناس على التعلم والتعليم، وإذا كان يتوقف على تأديب مقدر شرعا، أو غير مقدر كأنواع التعزير قاموا بذلك، وإذا كان يتوقف على جعل أناس متصدين له لزم ذلك، ونحو ذلك مما لا يتم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلا به.

ثم أخبر الله أن له عاقبة الأمور جميعا، وقد أخبر أن العاقبة للتقوى.

فمن ولّاه الله على العباد من الحكام، وقام بأمر الله كانت له العاقبة الحميدة والحالة الرشيدة، ومن تسلط عليهم بالجبروت، وأقام فيهم هوى نفسه، فإنه وإن حصل له ملك موقّت فإن عاقبته غير حميدة، وولايته مشؤومة، وعاقبته مذمومة.

انظر: تفسير ابن سعدي ص490 (ط. اللويحق)



خطورة الأمانة


عن أبي ذر -رضي الله عنه- قال:
( قلت: يا رسول الله ألا تستعملني؟ قال: فضرب بيده على منكبي ثم قال: يا أبا ذر إنك ضعيف، وإنها أمانة، وإنها يوم القيامة خزي وندامة، إلا من أخذها بحقها، وأدى الذي عليه فيها )
وفي لفظ آخر: ( يا أبا ذر إني أراك ضعيفا، وإني أحب لك ما أحب لنفسي. لا تأَمَّرنَّ على اثنين ولا تولَّينَّ مال يتيم )
مسلم (1825 ، 1826)

 سابق تالي 

قال النووي (في شرح صحيح مسلم 12 / 210): هذا الحديث أصل عظيم في اجتناب الولايات، لا سيما لمن كان فيه ضعف عن القيام بوظائف تلك الولاية، وأما الخزي والندامة فهو في حق من لم يكن أهلا لها، أو كان أهلا ولم يعدل فيها، فيخزيه الله تعالى يوم القيامة ويفضحه، والندم على ما فرط. وأما من كان أهلا للولاية وعدل فيها فله فضل عظيم، تظاهرت به الأحاديث الصحيحة، وإجماع المسلمين منعقد عليه.

ومع هذا فلكثير الخطر فيها حذر -صلى الله عليه وسلم- منها أبا ذر، وكذا حذر العلماء، وامتنع منها خلائق من السلف، وصبروا على الأذى حين امتنعوا.


الأسئلة المتكررة  ..  أخبر صديقا  ..  اتصل بنا  ..  سجل الزوار  ..  سياسة الخصوصية

   
      القــرآن الكــريم
      عـلــوم القــرآن
      تفاســير القــرآن
      الــترجمـــــات
      فتاوى تتعـلق بالقـرآن
      تاريخ المصحف الشريف
      فهرست مصنفات التفسير
      آيـــة وحــديـث
      نماذج من الخط العربي
      تحميل خطوط المصحف
      مـواقـع المـجـمع
      مـــن نــحــن؟
      بـوابـة سـعـودي



أعلى الصفحة
جميع الحقوق محفوظة لمجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف