آية وحديث
   
إذاعة القرآن الكريم دليل الموقع تنزيل مواد مجانا
لوحة المفاتيح العربية في الموقع في القرآن بحث بحث متقدم

في الأمانة



 سابق تالي 

شرح الآية ودلالاتها:

اشتملت الآية الكريمة على الأمور التالية:

1 - تعظيم شأن الأمانة التي ائتمن الله عليها المكلفين، وهي امتثال الأوامر، واجتناب المحرمات في حال السر والخفية كحال العلانية.

2 - أن الله تعالى عرض هذه الأمانة على السماوات والأرض والجبال -تلك المخلوقات العظيمة- عرض تخيير لا تحتيم، على إن قُمْنَ بها وأدَّيْنها على وجهها فلهن الثواب، وإن لم يقمن بها ولم يؤدينها فعليهن العقاب، فأبَيْن أن يحملنها وأشفقن منها خوفا أن لا يقمن بما حملن، لا عصيانا لربهن، ولا زهدا في ثوابه.

3 - أن الله عرض الأمانة على الإنسان بذلك الشرط المذكور آنفا فقَبِلَها، وحمل ذلك الحمل الثقيل، فانقسم الناس -بحسب قيامهم بها وعدمه كما دلت عليه الآية التالية- إلى ثلاثة أقسام:

- منافقون قاموا بها ظاهرا لا باطنا.

- ومشركون تركوها ظاهرا وباطنا.

- ومؤمنون قائمون بها ظاهرا وباطنا.

قال الله مبينا ذلك: لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (الأحزاب /73)

انظر: تفسير ابن سعدي ص620 (ط. اللويحق)



من علامات الساعة


عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال:
( بينما النبي -صلى الله عليه وسلم- في مجلس يحدِّث القوم جاءه أعرابي فقال: متى الساعة؟ فمضى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يحدِّث. فقال بعض القوم: سمع ما قال فكره ما قال. وقال بعضهم: بل لم يسمع. حتى إذا قضى حديثه قال: أين أُراه السائل عن الساعة؟ قال: ها أنا يا رسول الله. قال: فإذا ضُيّعت الأمانة فانتظر الساعة. قال: كيف إضاعتها؟ قال: إذا وُسِّدَ الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة )
البخاري برقم (59، 6496)

 سابق تالي 
  • وُسِّدَ -بتشديد السين معناه: أُسند. وقد جاء في رواية الحديث رقم (6496): "إذا أسند الأمر". والمراد من "الأمر" جنس الأمور: وهي إسناد الأمر إلى غير أهله، مثل تقليد الأئمة أمور الدين من الإمارة والقضاء والإفتاء ونحو ذلك إلى غير أهل الدين.

    لأن الأئمة قد ائتمنهم الله على عباده، وفرض عليهم النصيحة لهم، فينبغي لهم تولية أهل الدين، فإذا قلدوا غير أهل الدين فقد ضيعوا الأمانة التي قلدهم الله إياها. قوله: "أُراه": أي: أظنه.
  • لا يكون هذا إلا عند غلبة الجهل ورفع العلم. أما ما دام العلم قائما ففي الأمر فسحة.
  • وإذا وقع ذلك فهو من علامات الساعة كما هو نص الحديث.

وذكر الحافظ ابن حجر -رحمه الله- للحديث فوائد عظيمة. انظر: فتح الباري (1 / 142-143)، (11 / 334)


الأسئلة المتكررة  ..  أخبر صديقا  ..  اتصل بنا  ..  سجل الزوار  ..  سياسة الخصوصية

   
      القــرآن الكــريم
      عـلــوم القــرآن
      تفاســير القــرآن
      الــترجمـــــات
      فتاوى تتعـلق بالقـرآن
      تاريخ المصحف الشريف
      فهرست مصنفات التفسير
      آيـــة وحــديـث
      نماذج من الخط العربي
      تحميل خطوط المصحف
      مـواقـع المـجـمع
      مـــن نــحــن؟
      بـوابـة سـعـودي



أعلى الصفحة
جميع الحقوق محفوظة لمجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف