آية وحديث
   
إذاعة القرآن الكريم دليل الموقع تنزيل مواد مجانا
لوحة المفاتيح العربية في الموقع في القرآن بحث بحث متقدم

أصلان عظيمان



 سابق تالي 

شرح الآية ودلالاتها:

قوله تعالى: وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ أي: من أصول دينكم وفروعه مما لم تتفقوا عليه.

قوله تعالى: فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ أي: يُرد إلى كتاب الله وسنه رسوله -صلى الله عليه وسلم-، فما حكما به فهو الحق، وما خالف ذلك فباطل.

قوله تعالى: ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي أي: فكما أنه تعالى الرب الرازق المدبر، فهو -سبحانه وتعالى- الحاكم بين عباده بشرعه في جميع أمورهم.

ويستدل من الآية: أن اتفاق الأمة حجة قاطعة؛ لأن الله تعالى لم يأمرنا أن نرد إليه إلا ما اختلفنا فيه، فما اتفقنا عليه يكفي اتفاق الأمة عليه؛ لأنها معصومة عن الخطأ، ولا بد أن يكون اتفاقها موافقا لما في كتاب الله وسنة رسوله.

قوله تعالى: عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ أي: اعتمدت بقلبي عليه في جلب المنافع، ودفع المضار، واثقا به تعالى في الإسعاف بذلك.

قوله تعالى: وَإِلَيْهِ أُنِيبُ أي: أتوجه بقلبي وبدني إليه، وإلى طاعته وعبادته.

والتوكل مع الإنابة أصلان عظيمان، كثيرا ما يذكرهما الله في كتابه؛ لأنهما يحصل بمجموعهما كمال العبد، ويفوته الكمال بفوتهما أو فوت أحدهما، ومن ذلك قوله تعالى: إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ وقوله: فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ

انظر: تفسير ابن سعدي 699 (ط. اللويحق)



أهمية البطانة الصالحة


عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:
( ما بعث الله من نبي ولا استخلف من خليفة إلا كانت له بطانتان: بطانة تأمره بالمعروف وتحضه عليه، وبطانة تأمره بالشر وتحضه عليه، فالمعصوم من عصم الله تعالى )
البخاري (ح 7198)

 سابق تالي 

البطانة: الدُّخلاء -بضم ثم فتح- جمع دخيل، وهو الذي يدخل على الرئيس في مكان خلوته، ويفضي الرئيس إليه بسره، ويصدقه فيما يخبره به مما يخفى عليه من أمر رعيته، ويعمل بمقتضاه.

يفيد الحديث ما يلي:

1. إثبات الأمور كلها لله تعالى، فهو الذي يعصم من شاء من عباده بفضله وكرمه.

2. أن للولاة مع بطانتهم ثلاثة أحوال:

  • من يقبل من بطانته الخير دون الشر دائما، وهذا اللائق بالنبي -صلى الله عليه وسلم- لأنه معصوم.
  • من يقبل من بطانته الشر دون الخير، وهذا قد يوجد ولا سيما ممن يكون كافرا.
  • من يقبل من هؤلاء تارة ومن هؤلاء تارة.

وفي الحديث تنبيه لمن ولي أمرا من أمور المسلمين أن يختار الوزير الصالح، كما في حديث عائشة أم المؤمنين مرفوعا: من ولي منكم عملا فأراد الله به خيرا جعل له وزير صالحا إن نسي ذكره، وإن ذكر أعانه

انظر: فتح الباري (13 / 189-191)

الأسئلة المتكررة  ..  أخبر صديقا  ..  اتصل بنا  ..  سجل الزوار  ..  سياسة الخصوصية

   
      القــرآن الكــريم
      عـلــوم القــرآن
      تفاســير القــرآن
      الــترجمـــــات
      فتاوى تتعـلق بالقـرآن
      تاريخ المصحف الشريف
      فهرست مصنفات التفسير
      آيـــة وحــديـث
      نماذج من الخط العربي
      تحميل خطوط المصحف
      مـواقـع المـجـمع
      مـــن نــحــن؟
      بـوابـة سـعـودي



أعلى الصفحة
جميع الحقوق محفوظة لمجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف